صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3458

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

المواساة المواساة لغة : المواساة مصدر قولهم : واسيته وهي لغة في آسيته ، يقول ابن فارس : الهمزة والسّين والواو أصل واحد يدلّ على المداواة والإصلاح . يقال : أسوت الجرح إذا داويته ، ولذلك يسمّى الطّبيب الآسي . قال الحطيئة : هم الآسون أمّ الرّأس لمّا * تواكلها الأطبّة والإساء ويقال : أسوت بين القوم ، إذا أصلحت بينهم ، ومن هذا الباب قولهم : لي في فلان أسوة ( بضمّ الهمزة وكسرها ) ، أي قدوة ، أي أنّي أقتدي به ، وأسّيت فلانا إذا عزّيته من هذا ، أي قلت له : ليكن لك بفلان أسوة فقد أصيب بمثل ما أصبت به فرضي وسلّم ، ومن هذا الباب آسيته بنفسي ( وواسيته ) . وقال الرّاغب : الأسو : إصلاح الجرح وأصله : إزالة الأسى ، والآسى : طبيب الجرح ، جمعه : إساء وأساة ، والمجروح مأسيّ وأسيّ معا ، ويقال آسيته ( أصلحته ) ، قال الشّاعر : آسى أخاه بنفسه . وقال : آخر : فآسى وآذاه فكان كمن جنى . الآيات / الأحاديث / الآثار / 27 / 15 وقال الجوهريّ : في مادّة ( وس ى ) : وواساه لغة ضعيفة في آساه ، تبنى على يواسي ، وقد استوسيته : أي قلت له واسني ، وقال في مادّة ( أسا ) يقال : آسيته بمالي مواساة ، أي جعلته أسوتي فيه ، والإسوة والأسوة ( بالكسر والضّمّ ) هي ما يأتسي به الحزين ويتعزّى به ، والجمع إسى وأسى ، ثمّ سمّي الصّبر أسى ، وتآسوا : أي آسى بعضهم بعضا ، والأسى : المداواة والعلاج ، وهو الحزن أيضا والإساء : الدّواء بعينه والإساء ( أيضا ) الأطبّة . جمع الآسي . وقال ابن منظور : الأسا ( مفتوح مقصور ) المداواة والعلاج ، وهو الحزن أيضا ، وأسا الجرح أسوا وأسا : داواه ، والأسوّ على فعول : دواء تأسو به الجرح ، ويقال : أسا بينهم أسوا أصلح ، وتآسوا أي آسى بعضهم بعضا ، قال الشّاعر : وإنّ الألى بالطّفّ من آل هاشم * تآسوا فسنّوا للكرام التّآسيا قال ابن برّيّ : وهذا البيت تمثّل به مصعب ( بن الزّبير ) يوم قتل ، وتآسوا فيه من المؤاساة لا من التّأسّي ، والمواساة : المساواة والمشاركة في المعاش والرّزق وأصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا وفي حديث الحديبية : إنّ المشركين واسونا للصّلح ، جاء به على التّخفيف ، وعلى الأصل جاء الحديث الآخر : ما أحد عندي